الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
315
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الغسل في الترتيبي بمقدار صاع وهو ستّمائة وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال ووجه استحباب كون مائه بقدر الصاع مقتضى الجمع بين ما رواها ( زرارة قال أبو جعفر عليه السّلام في حديث من انفرد بالغسل فلا بد له من صاع ) « 1 » ويدلّ عليه غيره من الروايات راجع الباب 50 من أبواب الوضوء من الوسائل و 32 من أبواب الجنابة من الوسائل . وبين ما دل من النصوص على الاكتفاء بمجرد حصول مسمى الغسل مثل ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال إن الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه ) « 2 » . ومثل ما في رواية زرارة ( قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غسل الجنابة قال افض على رأسك ثلاث اكف وعن يمينك وعن يسارك انما يكفيك مثل الدهن ) « 3 » ، وغير ذلك لأنه بعد كفاية مسمى الغسل وان كان مثل التدهين كما في روايتي زرارة وغيرهما فلا بد من حمل اللابدية في الرواية المتعرضة للصاع على الاستحباب . الأمر الخامس : من الأمور المذكورة من المستحبات امرار اليد على الأعضاء لزيادة الاستظهار اعلم أن ما يمكن ان يتمسك مع قطع النظر عن دعوى الاجماع بعض الأخبار . منها ما روى علي بن جعفر عليهما السّلام عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام في باب الغسل في المطر وفيها ( قال الا انه ينبغي ان يتمضمض ويستنشق ويمرّ على ما نالت
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 31 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 31 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 6 من الباب 31 من أبواب الجنابة من الوسائل .